الرئيسية / نفسية الطفل / هل طفلي مصاب بفرط الحركة وقلة الإنتباة؟

هل طفلي مصاب بفرط الحركة وقلة الإنتباة؟

يختلط الأمر على الكثير من الآباء والأمهات وتصيبهم الحركة بين المقبول من سلوك الأطفال وما هو مرضي يحتاج إلى علاج لذا فسنتحدث خلال الأسطر القادمة عن شكل إضطراب فرط الحركة وقلة الإنتباه وذلك لتميزه عن السلوك العادي للطفل

إضطراب فرط الحكة له ثلاثة أنواع

الأنواع

  • نقص الانتباه.
  • فرط النشاط والاندفاعية.
  • فرط النشاط وقلة الانتباه والاندفاعية (الاثنين معًا).

كيفية التعرف عليه

تحتاج العلامات الأساسية للتشخيص (ضعف التركيز – زيادة النشاط – الاندفاعية) إلى السؤال المفصل عن مراحل الطفل الأولى من النمو جنبًا إلى جنب مع الملاحظة الدقيقة للطفل وخاصةً في الأماكن والمواقف التي تستدعي التركيز والانتباه (المدرسة على سبيل المثال).

قد تطغي الشكوى من زيادة النشاط على غيرها في بعض المواقف مثل المدرسة وقد لا تلاحظ في مواقف أخرى مثل اللعب مع أقرانه من الأطفال.

ولكى يتم تشخيص مرض فرط النشاط وقلة الانتباه لابد أن تكون الأعراض موجودة بشكل مستمر وتصل لدرجة إعاقة الطفل عن ممارسة حياته بشكل طبيعي وذلك من خلال ساحتين من حياته مثل المدرسة والبيت (لا يتم التشخيص إذا كانت الشكوى والإعاقة في مكان واحد فقط).

من الملاحظ على هؤلاء الأطفال قصر مدة الانتباه لديهم واتسامهم بسهولة التشتت والإنتقال من نشاط إلى آخر بدون إكمال النشاط الأول (يبدأ اللعب بالمكعبات ويبني نصف ما بدأ وسرعان ما يتركهم ويبدأ في وضع قضبان قطاره وقبل أن يضع القطار نفسه فوق القضبان يتركه ويبدأ في مشاهدة الكرتون ويترك الكمبيوتر بدون إيقاف التشغيل ليطلب من أمه الماء وعندما يرى أخيه يأكل يبدأ في تناول القليل من الطعام وهكذا..) ، ودائمًا ما يعجز هؤلاء الأطفال على اتباع المدرسين داخل الفصل الدراسي كما لايلتزم هؤلاء الأطفال بأوامر آبائهم وعادةً ما يتصرفون باندفاعية كما قد يظهر عليهم تقلب في المزاج.

ولكون مشكلة زيادة النشاط هى الأكثر إزعاجًا لكل من يحيط بالطفل لذا يلجأ هؤلاء الأطفال للعلاج بنسبة أكبر من هؤلاء الذين يعانون من نقص الانتباه.

عادةً ما يُلاحظ على الأطفال الذين يعانون من الاندفاعية وزيادة النشاط نمو السلوكيات المضادة للمجتمع وغالبًا ما لا يُلاحظ ذلك على الذين يعانون من نقص الانتباه فقط.

عادةً ما يعاني مريض فرط النشاط وقلة الانتباه من صعوبات تعلم مصاحبة فضلاً عن الناتجة من نقص التركيز والانتباه ومن هذه الصعوبات: صعوبات القراءة، صعوبات الرياضيات، صعوبات اللغة.

التقارير المدرسية من الوسائل المهمة في التشخيص وكذلك تقارير المدرسين عن الطفل، فملاحظة المدرس الدقيقة تساعد في التفريق إذا ما كانت صعوبات تعلم الطفل ناتجة من عدم قدرته على الحفاظ على التركيز (الانتباه) أما أنها ناتجة من صعوبات تعلم موجودة بالفعل، ويجب ألا يغفل عدة عوامل أخرى قد تؤثر على المستوى الدراسي منها عدم تقبل المجتمع الدراسي لطفل بهذا النشاط الزائد عن الحد مما يؤثر على نفسية الطفل والذي ينظر إلى نفسه على أنه إنسان غير طبيعي أو أن به نقص عن أقرانه مما قد يؤدي لإصابته بالاكتئاب، كذلك لابد أن يتضمن تقرير المدرسة علاقة الطفل بأقرانه وزملائه في نفس عمره ومن هم أكبر منه سنًا وملاحظة مدى إلتزامه بالأنشطة ذات النشاط المحدد مثل الجلوس في الفصل أو الأنشطة الحرة مثل اللعب وقضاء وقت الراحة.

وبإجراء الكشف النفسي على طفل فرط النشاط وقلة الانتباه ربما يلاحظ عليه اكتئاب المزاج وذلك بسبب ما ذُكر أعلاه، وقد يلاحظ عليه أيضًا اضطراب تفكيره وقد يبدو تفكيره متحجرًا.

ويظهر هؤلاء الأطفال أثناء الكشف عليهم درجة عالية من التشتت كما يلاحظ عليهم علامات القلق.

بإجراء الكشف العصبي قد يظهر تأخر بصري أو حركي أو سمعي مع عدم الجزم بوجود إعاقة واضحة أو إصابة معينة ظاهرة. ويظهر هؤلاء الأطفال بعض الصعوبات في التحكم في حركاتهم وسلوكهم ولا يلزم هؤلاء الأطفال السلوكيات المتوقعة لنفس الفئة العمرية، فلكل سن درجة مقبولة من النشاط لكن في هؤلاء الأطفال يلاحظ عليهم درجة عالية من النشاط غير مقبولة كما يلاحظ عليهم وجود علامات عصبية غير محددة وبإجراء رسم المخ قد يلاحظ وجود اضطراب في رسم المخ ولكن كما ذكرنا سابقًا ليس له شكل معين لتشخيص مرض بعينه.

 

أعراض نقص الانتباه

لتشخيص اضطراب نقص الانتباه لابد من توافر 6 أعراض من الــ 9 التالية لمدة لا تقل عن 6 أشهر ولابد لهذه الأعراض أن تكون بدرجة تعيق حياة الطفل اليومية:

1) عادة ما يفشل الطفل الطفل في الحفاظ على الانتباه المستمر للتفاصيل وفعل أخطاء    ناتجة عن ذلك في المدرسة والعمل والأنشطة الأخرى.

2) عادةً ما يجد الطفل صعوبة في المحافظة على الانتباه في والأنشطة والمهام والأنشطة الاجتماعية.

3) عند التحدث معه يبدو وكأنه لا يعبأ بما تقول ولا يستمع إلى حديثك.

4) عادةً لا يلتزم بالتعليمات كما يعجز عن إتمام الواجبات المدرسية والأعمال الخالية من التشويق والإثارة له.

5( عادةً ما يعاني من صعوبة في القدرة على تنظيم أموره والتنسيق بين الأنشطة المتعددة.

6) عادةً ما يتجنب الانخراط بالأنشطة التي تتطلب انتباه ذهني مستمر (مثل الواجبات المدرسية وغيرها).

7( عادة ما يفقد الأشياء الأساسية للأنشطة اليومية مثل: (الألعاب – الأدوات المدرسية – الأقلام – الكتب وغيرها).

8) يتشتت بسهولة بأى مؤثر أو منبه خارجي.

9 (كثير النسيان في أغلب أنشطته اليومية.

 

أعراض زيادة النشاط

 عادةً ما يظهر الطفل التململ بيديه أو بأقدامه أثناء جلوسه.

‚ لا يستطيع البقاء في كرسيه في الفصل المدرسي أو في المواقف التي من المتوقع خلالها أن يبقى في مقعده (مش قاعد على بعضه).

ƒ عادةً ما يقوم الطفل بسلوكيات غير مناسبة مثل الجرى والقفز بشكل مفرط لا يتناسب مع السن و نشاط المرحلة العمرية.

„ يصعب على الطفل اللعب بهدوء و لا يستمتع بالأنشطة الترويحية والترفيهية للرغبة في التغيير المستمر.

… دائمًا على أهبة الاستعداد كما لو كان يُقاد بموتور.

† يتحدث كثيرًا.

أعراض الاندفاعية

 ينطلق في الاجابة على الأسئلة قبل الانتهاء من سماع السؤال.

‚ يجد الطفل صعوبة في انتظار دوره.

ƒ عادةً ما يقاطع الآخرين في حديثهم.

ولابد أن تظهر هذه الأعراض في مكانين مختلفين مثل المدرسة والبيت مع ظهور إعاقة واضحة في المجال الاجتماعي والمهني والأكاديمي.

الصورة الإكلينيكية

عادةً ما يظهر المرض في سن مبكرة (2 – 3 سنوات) لكن لا يتم الجزم بالتشخيص قبل سن المدرسة.

يُظهر هؤلاء الأطفال حساسية زائدة للمنبهات وينزعجون بسهولة بأى درجة من الضوضاء أو الإضاءة أو تغير في درجة حرارة الجو وغيرها من التغيرات البيئية، وهذا لايمنع أنه قد يمر هؤلاء الأطفال بفترات يظهر عليهم علامات متناقضة تمامًا مثل النوم الزائد وقلة الحركة، كما قد يلحظ الأهل بطء نمو أطفالهم في الشهور الأولى من العمر هذا مع أن هؤلاء الأطفال خلال فترة الزحف يزحفون بنشاط و ينامون ساعات أقل من أقرانهم في نفس الفترة العمرية ويصرخون بصوت عال. وبالطبع هم اٌقل استجابة للقيود الاجتماعية التي تقلل من حركة الأطفال وتهدئ من روعهم في بعض المواقف فهؤلاء الأطفال لا يعبأون بأى نظم اجتماعية تستدعي السكون والهدوء.

والمدرسة من أهم الأماكن التي تُظهر الأعراض بشكل جلىِّ، وخضوع الطفل لأى امتحان يُشرع فيه بسرعة جدًا ثم سرعان ما ينفصل عن اكمال الإجابة بعد الانتهاء من إجابة أول سؤالين، ويصعب على هذا الطفل انتظار دوره في الأمور المدرسية التي تستدعي الالتزام بالدور حتى أنه عند نداء طفل آخر في المدرسة قد يجيب بدلاً منه وهذا بسبب تعجله وعدم قدرته على الانتظار.

وعلى الجانب الآخر في المنزل يلاحظ على هذا الطفل عدم قدرته على السكون والهدوء حتى ولو لدقيقة وعادةً ما تظهر عليه علامات القلق والتوتر وتظهر علامات التوتر عليه بسبب أى شئ تافه والتي عادةً ما تؤدي إلى ارتباكه.

يظهر هؤلاء الأطفال التبدل الشعوري السريع والمتقلب، فبسهولة تتغير حالته من البكاء إلى الضحك أو العكس، لذا لا يمكن التنبؤ بشكل معين من الأداء أو الحالة المزاجية.

لا يتحمل مريض فرط النشاط وقلة الانتباه أن يخفي استيائه من شخص أو موقف معين لذا يتصرف دائمًا باندفاعية وهى من العلامات المميزة لهذا المرض.

يشعر الطفل المصاب فرط النشاط وقلة الانتباه بشذوذه على غيره من أقرانه ويتسبب إدراكه لحجم المشاكل الناجمة عن سلوكه إلى النظر إلى نفسه نظرة سلبية وشعوره بالنقص، وعادةً ما يحاول الطفل تعويض هذا النقص ويظهر ذلك بتفاقم عدوانيته عند تعرفه على مشكلته، كما تتسبب تعليقات زملائه على أفعاله في كرهه للمدرسة والذي في نهاية الأمر يتطور إلى ظهور تصرفات عدوانية للمجتمع أو سلوكيات عدوانية للشخص نفسه مثل تعاطي المواد المخدرة.

 

 

الأعراض المميزة

  1. زيادة النشاط.
  2. اضطراب التوافق الحركي الادراكي .
  1. التقلب المزاجي السريع.
  2. عدم القدرة على التحكم العام في تصرفاته وأفعاله.
  3. نقص الانتباه (قصر مدة التركيز، والتشتت، تكرار بعض الكلمات بشكل مستمر، عدم القدرة على اتمام واجباته، ضعف التركيز).
  4. الاندفاعية (التصرف قبل التفكير، يتغير من فعل إلى آخر بسرعة جدًا، عدم القدرة على التنظيم، القفز بصورة مفاجئة داخل الفصل الدراسي)
  5. اضطراب التفكير.
  6. صعوبات التعلم.
  7. اضطرابات السمع.
  8. كثرة النسيان.
  9. قد تظهر اضطرابات في رسم المخ.
  10. 75% من أطفال فرط النشاط وقلة الانتباه يعانون من اضطرابات سلوكية أهمها العدوانية والمواجهة.

يعاني الطفل من صعوبات دراسية عديدة ناتجة من اضطراباته السلوكية ومعاناته من صعوبات تعلم عديدة التي عادةً ما تصاحب الإصابة باضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه، كما يزيد الأمر سوءًا تشتت الانتباه والذي بالطبع يُعيق قدرته على التحصيل الدراسي كما يُعيق أيضًا قدرته على التعبير واظهار ما قد حصله بالفعل.

 

أمثلة لحالات مرضية

حالة (1) الطفل (ص)

“ص” طفل عمره 7 سنوات.. ذكر والدى الطفل أن زواجهم سعيد كما أن لهم طفلتان لكنهما و لله الحمد لا تعانيان من أى شئ.  الوالد يعمل مدير تنفيذي في أحد الشركات ويسافر كثيرًا والوالدة ربة منزل الطفل  يعاني من:

× زيادة شديدة في النشاط منذ بداية قدرته على المشى.

× ضعف التركيز.

× غير مطيع ولا ينتبه للحديث.

× يضطر مدرسيه لطرده من الفصل.

× يسيئ ترتيب الكلمات أثناء حديثه.

× مهمل للغاية وغير مرتب.

لذلك تم إحالته للطبيب النفسي وبالسؤال عن ولادة الطفل لم يذكر أهله أى تاريخ لإصابات أو مشاكل أثناء الولادة. وكان رسم المخ طبيعيًا، وقام الطبيب بالكشف العصبي على الطفل وجد الطبيب أنه خالي من أى إصابة.. طلب الطبيب إجراء اختبار ذكاء له وبالفعل خضع الطفل لاختبار ويكسلر للأطفال  “”WISC.

بالكشف على الطفل “ص” وجد الطبيب أنه يعاني من صعوبات بصرية وحركية وبإجراء الكشف النفسي كان مظهر الطفل جيدًا، يتلعثم في حديثه مع صعوبات في تركيب الجمل، كما كان نشطًا بدرجة كبيرة جدًا.

وبعد مرور 5 سنوات من المتابعة الطبية (عند عمر 14 سنة) مكث “ص” 3 سنوات خارج البلاد للدراسة مما أخر عرضه على الطبيب المعالج. خضع “ص” لعقار من مجموعة الأدوية “المنبهات” لكن لفترة قصيرة لأنه كره الأعراض الجانبية.

وعند عمر 14 سنة كان يبدو عليه علامات تأخر البلوغ بشدة وكان لازال عالي النشاط ويتشتت بسهولة.

وكانت صعوبات التعلم التي يعاني منها سببًا في استحالة نجاحه في الدراسة لكن “ص” لم يكن يعبأ بفشله.

لم يمارس “ص” أى نوع من السلوكيات المضادة للمجتمع كالسرقة وغيرها لكن في هذا السن لم يكن له أى صديق حميم.

كانت والدة “ص” تعتقد أن حالته تزداد سوءًا.. عدم تقبله لتحمل المسئولية، وغياب أى أهداف يريد أن يحققها في المستقبل.

كان “ص” بالكاد يستطيع الهجاء والقراءة لذا كان يتململ من إتمام واجباته المدرسية.

وفي هذه الفترة العمرية لم يكن “ص” يدرك إصابته بأى صعوبة في دراسته ولا في حياته الاجتماعية وهذا مما جعله يستمر في محاولة الحفاظ على حياته الاجتماعية.

خضع لاختبار ويكسلر للذكاء للمرة الثانية وكانت النتيجة مثل سابقتها التي أجريت منذ 5 سنوات.

بعد مرور 10 سنوات من المتابعة (عمر “ص” الآن 20 سنة)

تغيًّب “ص” عن زيارة الطبيب 5 سنوات أخرى بسبب سفره مع أسرته خارج البلاد.. لذا قام طبيبه بإرسال عدة اختبارات ذكاء ذاتية يملأها “ص” بنفسه وكانت الاختبارات تتضمن مقياس الشخصية CPI وبالفعل قام “ص” بملأ هذا الاختبار.. ولم يتلقى الطبيب أى معلومات لمدة عامين بعد إرسال “ص” الاختبارات إلى طبيبه.

وفي يوم من الأيام عاد “ص” وذهب لزيارة طبيبه وأخبره أنه عاد من الخارج فقط ليثبت للطبيب أن اختبار الشخصية اختبار لا يُعتد بنتائجه لاسيما وأنه يحوي 500 سؤال.. وكيف له أن ينهي الإجابة على 500 سؤال بدقة. أكد “ص” لطبيبه أنه أتى أيضًا ليعطيه تقرير مفصل بحالته خلال الخمس سنوات التي مضت وحسب الإتفاق المبرم على المتابعة الطبية لمدة 10 سنوات.

وعندما كان “ص” مع والديه أثناء السفر بعد إتمام الصف الثالث الإعدادي رفض إكمال دراسته ودخل مجال العمل لكن بشكل متقطع في وظائف عديدة وهو لازال يعيش بين أسرته مع والديه.. وكانت آخر الوظائف التي عمل بها “ص” هيئة بيطرية لمعالجة الحيوانات الأليفة ولذلك كان “ص” يعتقد أن والده يحتقر وظيفته.

التحاليل الطبية والآشعة المساعدة في التشخيص

لا توجد تحاليل طبية مميزة قادرة على تشخيص مرض فرط النشاط وقلة الانتباه وربما يفصح التصوير الطبقي بالإنبعاث البوزيتروني PET عن نقص الامدادات الدموية للفص الأمامي للمخ لكن هذا ليس علامة خاصة ومحددة باضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه.. فهناك عدة اضطرابات نفسية أخرى تُعطي نفس الصورة.

من الاختبارات المعرفية التي يمكن إجراؤها للطفل اختبار “مهمة الأداء المستمر” وفيه يًُطلب من الطفل الضغط على زر معين عندما يظهر ترتيب معين من الأرقام على عداد موجود أمامه (مثلاً 9325) ويستمر العدد في اظهار ترتيب عشوائي إلى أن يظهر الترتيب المتفق عليه (9325) عندها يضغط على الزر.. هذا هو الاختبار لكن طفل فرط النشاط وقلة الانتباه عادةً لا يلتزم بذلك الإتفاق فيظهر بأحد الصورتين أما يتصرف باندفاعية ويضغط على الزر بمجرد ظهور جزء من الترتيب (رقم 9 مثلاً) أو أن يتشتت تفكيره و لا يلاحظ الترتيب عند ظهوره على العداد.

يعتمد الكثير على إختبار كونر في التشخيص وهو من الاختبارات النفسية المشهورة

التشخيص المشابه (المفارق)

يولد بعض الأطفال بحالة مزاجية من النشاط الزائد وقلة التركيز لكن ذلك ينحصر في المدى الطبيعي والمقبول للأطفال ولذلك يصعب تشخيص اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه قبل سن 3 سنوات لاختلاط الصورة مع هؤلاء الأطفال.

  • القلق في الأطفال:

قد تصاحب أعراض القلق أطفال فرط النشاط وقلة الانتباه، وقد يظهر اضطراب القلق في الأطفال بتشتت الذهن وزيادة الحركة في صورة قد تلتبس مع الصورة الاكلنيكية فرط النشاط وقلة الانتباه.

  •  الهوس:

يشترك الهوس مع اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه  ” “ADHA في عدة أعراض مثل كثرة الكلام والنشاط الحركي الزائد وتشتت الذهن، لذا قد تختلط في التشخيص مع فرط النشاط وقلة الانتباه  “”ADHA على الرغم من امكانية إصابة الطفل بالاضطرابين معًا لكن نوبة الهوس تظهر في فترات موسمية (أى في مواعيد سنوية شبه محددة أو في مواسم معينة) وعادةً ما تُبقى الشخص خاليًا من الأعراض ما بين النوبات.

  • اضطراب السلوك (Conduct disorder):

ربما يتصاحب وجود الاضطرابين في الطفل معًا.

  • صعوبات التعلم:

يلزم التمييز بين صعوبات التعلم المختلفة (مثل صعوبات القراءة، صعوبات الرياضيات) فقد يعاني الطفل من هذه الأمور لوجود صعوبات فيها وليس بسبب عدم القدرة على التركيز وهذا لايمنع تصاحب وجود الأمرين معًا: صعوبات التعلم + فرط النشاط وقلة الانتباه.

عن د.محمد حسين

دكتور محمد حسين؛ مؤسس موقع نفسي دوت نت. استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان والطب النفسي للأطفال والمراهقين. عضو الجمعية المصرية للطب النفسي. عضو الجمعية المصرية للعلاج المعرفي السلوكي. عضو الجمعية المصرية للطب النفسي للأطفال والمراهقين.

ابحث في

برامج كارتون مفيدة ومهمة للأطفال

كتبت بوست سابق ( بخصوص التلفزيون والأطفال وتأخر النمو ) عن خطورة قضاء أطفالنا وقت طويل أمام الشاشات، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *